الشيخ جعفر كاشف الغطاء

67

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو دار بين الوضع على الحرام ، والوضع على ما عداه ممّا لا يصحّ السجود عليه قُدّم الأخير . ولو دار بين البواقي ، قدّم الطاهر على غيره ، ثمّ الكفّ ، ثمّ القُطن ، والكَتّان ، ثمّ ما ليس فيه زهرة الدنيا من المعادن والملبوس ، ثمّ ما فيه ذلك ، على تأمّل في بعض المراتب ) ( 1 ) . المقام الثاني : في مستحبّات الأمكنة وهي أقسام : الأوّل : الروضات المُشرّفة للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو الزهراء عليها السلام ، أو أحد الأئمّة عليهم السلام ، فإنّ الصلاة فيها على الظاهر أفضل من الصلاة في المساجد . وتختلف أفرادها باختلاف فضيلة مشرّفها ، فروضة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مُقدّمة على الجميع ، ثمّ روضة عليّ عليه السلام ، ثمّ روضتا الحسنين عليهما السلام ، ثمّ روضات باقي الأئمّة عليهم السلام ، ثمّ روضة الزهراء صلوات اللَّه عليها . وتختلف أجزاؤها ، وتوابعها في القُرب والبُعد ، فكلَّما ازداد قُرباً من القبر الشريف ازداد فضلًا . والقريب من التوابع أفضل من البعيد ، فالرواق أفضل من الطارمة ، وهي أفضل من الصحن ، وهو أفضل من باقي البلد ، وهي أفضل من باقي الحَرَم ، وتختلف فضيلة أبعاضها باختلاف القُرب والبُعد . وروى : أنّ الصلاة عند قبر عليّ عليه السلام بمائتي ألف صلاة ( 2 ) . وتُستحبّ الصلاة في بيوتهم أحياء ، ولو وضعت فيها المقابر أو الحديد أو الصور فإن أمكن أداء الصلاة بالخالي عن العارض منها ، كان أولى . ولو دار الأمرُ بين الالتزام بالكراهة أو الخروج عنها ، قدّم الأوّل .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) انظر الفقيه 1 : 147 ، والتهذيب 6 : 31 .